الخميس، ٢٢ أبريل ٢٠١٠

نشأت القصاص (من فاسد الى ارهابى)


قد يتبادر الى ذهن الرأى العام المصرى والعربى ان نشأت القصاص ينتمى الى سيناء وبالتالى فأنة سواء كان فاسد او ارهابى او جاسوس او مهرب مخدرات فأنة فى الاخر محسوب على سيناء ,وقد يعتقد البعض انة ممثل لشريحة معينة من ايناء سيناء بصفتة احد اعضاء البرلمان المنتمين الى الحزب الوطنى, وانا هنا لست بصدد الدفاع عن ابناء سيناء عما لحق بهم من اذى بسبب هذا المملوكى لانى على يقين ان الراى العام المصرى يعرف جيدا انة لايوجد خصوصا فى سيناء حياة سياسية بالمعنى المتعارف علية بسب ان سيناء فى اغلبها مجتمع قبلىو الدوافع العشائرية والقبيلية هى التى تدفع بمرشحيها الى المسار السياسى لذالك فأن الدولة والتى يسيطر عليها عصابة من الفاسدين بقوة القمع والتى تتعهد وزارة الداخلية بكل ما تملك من قوة فى قمع كل من يفتح فاة ضد النظام اما القتل واما بالاقصاء واما بالتلفيق , وواهم من يعتقد من متابعة وسائل الاعلام المصرية وخاصة ما تسمى بالمستقلة او الحزبية ان مصر تحت قيادة هذا النظام المتوحش بها حرية او عدالة ,لا والف لا ان مصر تعتبر دولة بوليسية من الطراز القديم ।

فبالتالى لم يفلح الحزب الوطنى فى استقطاب الا الفاسدين لان معايير العضوية لايقبلها الا السفهاء وعديمى الاخلاق والظمير وبصفة نشأت القصاص ابرز ما يمثل هذة الفئة من البشر ,قد اختاروة ليكون ممثل لهم فى سيناء واتحدى اى مخلوق فى مصر ان يثبت ان هذا المعتوة قد مارس فى حياتة اى نوع من انواع الخمة العامة ।

ولكى نستطيع ان نقنع الراى العام بأن نشأت القصاص لايمثل اى من ابناء سيناء علينا ان نقول ان اسمة فقط يدل على انة ليس منا لان الاسم على مسمى فهوة مملوكى الاصل والكل يعرف قصة الممليك وتاريخهم ,وان نشأت القصاص من عائلة لا تزيد 100شخص فهذا يعنى دون ادنى شك انة اشرى المقعد بعد ان استطاع ان يكون شيكة من الفاسدين من موظفى الدولة وعلى راسهم المحافظ حسن عبد الحميد الذى تولى مهمة دخولة البرلمان فى مقابل عدة ملايين من الجنهيات ।

وبالتالى اعتقد نشأت ان ولاة ليس الى الناخب لانة لم ينتخبة احد لذالك اراد ان يبايع النظام عن طريق رضى كبار الداخلية عنة حتى يتسنى لة التجديد للمجلس مرة اخرى ।

هنا نقول لنشأت وامثالة ان ما ورد على لسلنك فى مجلس الشعب سوف تحاسب علية عاجلا ام وانا نحملك مسؤلية اى مكرة يحدث لابنائنا।

واننا نعلم انك حاقد وعنصرى ولن يدوم لك هذا النظام الذى تحتمى بة وان ابناء سيناء ابرياء من امثالك .

الأربعاء، ١٤ أبريل ٢٠١٠

السياح الاسرائليين يهربون من سيناء




فى تطور مفاجىء هرع السياح الاسرائليين فى الهروب من منتجعات جنوب سيناء عائدين عبر معبر طابا ,بعد تلقيهم تحذيرات من قبل السلطات الامنية الاسرائيلية باحتمال تعرضهم للخطف ,الغريب انة ليست المرة الاولى التى تحذر فيها الاجهزة الامنية الاسرائيلية رعاياها فى سيناء ,وكثيرا ما لايحترم السياح الاسرائليين الكثير من هذة التحذيرات والاغرب ان الاجهزة الامنية المصرية تبدو اخر من يعلم ,مع انة بعد احداث طابا اخذت السلطات الامنية فى البلدين فى التنسيق الامنى فيما بينهما ।
ياتى هذا الهروب الجماعى بعد توارد معلومات متكررة عن دخول البعض من الفلسطينيين عبر الانفاق الى سيناء ,كما ان الخشية من عمل ارهابى فى سيناء واردة فى اى لحظة ,ولكن هذا يتنافى مع استراتيجية حماس الدفاعية والتى لاترغب فى توريط النظام المصرى فى تبعيات عمل من هذا النوع, ولكن تبقى فى غزة عدة جماعات اسلامية تسعى الى رسم خريطة سياسية لنفسها لايهمها البعد الاستراتيجى الذى تفكر فية حماس خصوصا بعد ان اجهظت حماس احدى تلك الحركات فى المهد عنما اعدمتهم داخل احد المساجد فى رفح ,فأحتمال ان تكون هنالك حركة اسلامية لخلط الاوراق وارد.

الاثنين، ١٢ أبريل ٢٠١٠

اطلاق النار على مواطن فى مدينة رفح


اطلقت قوات الامن المصرية النار على المواطن بديع محمد حمدان فى مدينة رفح اثر الاشتباة بتهريب سلع الى قطاع غزة ,وهذة ليست المرة الاولى التى تبادر قوات الامن المصرى فى اطلاق نار على مواطنين على الحدود مع قطاع غزة حيث يعكف سكان مدينة رفح بحكم القرابة والنخوة الى دعم ابناء عمومتهم بما يحتاجوة مما تيسر من المواد الغذائية ।

الجدير بالذكر ان النظام المصرى يسعى جاهدا الى منع وصول اى نوع من انواع الدعم الى قطاع غزة حسب تعليمات الكيان الصهيونى الذى يتحكم فى تصرفات النظام المصرى كما يتحكم الراعى فى قطعانة,كما ياتى ذالك مع ايقاف حكومة عباس البائسة الى وقف امدام محطات الوقود فى قطاع غزة بالمحروقات.

الثلاثاء، ٢٩ ديسمبر ٢٠٠٩

نرفض صهينة مصر

نرفض صهينه مصرمع مرور عام على الهجمة البربرية الصهيونية على قطاع غزة وتطور الحصارلدرجة تحويل حدودنا مع غزة إلى شريط حدودي امن للكيان الصهيوني تحتأشراف ضباط أمريكان ويتبجحون بتسمية هذا التخلي عن سيادتنا على الحدودبأنه سيادة وطنية ..وخلخله أمننا القومي لصالح الكيان الصهيوني بأنه أمننا القومي .. وكانسيادتنا هي سيادة أمريكيا وأمننا هو امن دوله الكيان الصهيوني المسماةإسرائيل .. وهاهي أحد مظاهر التواطؤ مع إسرائيل بأننا لا نكتفي بل هاهي الحكومة المصرية تمنع حتى الوفود الأجنبية من إعلان التضامن مع غزةويتم خطفهم وحصارهم في صحراء العريش لإبعادهم عن اى تضامن شعبي ويبدوا أنالحصار أصبح هواية النظام المصري ..نحن القوى الوطنية معبرة عنها اللجنة الشعبية لحقوق المواطن بشمال سيناءآذ نرفض بل نخجل من ممارسات نظامنا الحاكم منذ التو اطو في الحرب علىغزة منذ عام مرورا بمنع قوافل الإغاثة وإفسادها وغلق منفذ رفح ومشاركةإسرائيل في تدمير شرايين الإنفاق بديل المنفذ حتى وصلنا إلى تدشين الشريطالحدودي عند رفح والذي نعتبره شريطا محتلا من قبل الأمريكان وقائما علىجدار العار .. جدار مبارك الفولاذي الموجه لأمن الكيان الصهيوني ..كما نحذر من أن غزة وسيناء مقبلة على حرب جديدة أوسع من السابقة قد تمهدلها زيارة ناتينياهو المرفوضة إلى مصر .. عندها لن نكون مجرد مناصرينلمقاومة غزة بل أصبح لزاما علينا حماية وطنية مصر ضد المحتلين و لن نجعلسيناء الفناء الخلفي للكيان الصهيونياللجنة الشعبية ممثله في جميع القوى الوطنية بشمال سيناء تدعو كلالنشطاء والأحزاب والمواطنين لحضور اجتماع عاجل يوم الأربعاء بمقراللجنة بحزب التجمع بالعريش الساعة السابعة مساء...
--اللجنة الشعبية لحقوق المواطن بشمال سيناء ـ مصرPeople's Committee for Citizens Rights in North Sinai, Egyptالعنوان: 8 شارع الشهيد مصطفى الفار متفرع من شارع 23 يوليو ـ العريش ـشمال سيناء ـ مصرتليفون: 20683353854+Email: p.c.c.r.northsinai@gmail.comhttp://picasaweb.google.com/p.c.c.r.northsinai/UntitledAlbum#

الثلاثاء، ١٧ نوفمبر ٢٠٠٩

الصراع على كعكة الحصار

وصلت المواجهات بين ابناء القبائل والاجهزة الامنية الى ذروتها يوم امس ,حيث اشتعلت المواجعات بعد ان بادرت قوات مدرعة من وزارة الداخلية يالزحف نحو ما يسمى( يعش الدبابير) وهى المنطقة التى تقع تحت سيطرة مجموعة من شياب القبائل المدججين بالسلاح , ما ان وصلت القوات الى (دوار رفيعة)6 كيلو مترات جنوبي مدينة رفح ,وهى منطقة خط التماس الفاص بين نفوذ ابناء القبائل وقوات الامن والذى غالبا ما يتم التنسيق بين الوجهاء هناك وبين الداخلية عند دخول هذة المنطقة,وفق تفاهمات كانت الداخلية فد قطعتها على نفسها على خلفية مواجهات سايقة, ويبدو هذة المرة ان الداخلية قد باغتت المنطقة الا ان القوة فوجئت باطلاق نار كثيف ادى الى استخدام القوة الغاز المسيل للدموع ومن ثم اطلاق النار الا انة بعد ساعة وجدت القوة نفسها محاصرة من كل الجهات مما دفع القوة الى طلب تعزيزات ولكن ما وصلت التعزيزات حتى وقعت هة الاخرى فى الشرك مما دفع بعض افراد القوة الى الفرار,الامر الذى ادى الى تقدم ابناء القبائل من القوة احراق عدة مركبات ,لم يبقى فى هذة الحالة امام القيادات الامنية الى الرجوع الى شيوخ القبائل وهى عادة وزارة الداخلية كلما تفشل فى مواجهة اى ازمة بل وتلجا الداخلية احيانا الى بعض الخارجين عن ارادتها ؛مثل اصحاب الاحكام الغيابية والمطلوبين على امل عقد صفقة من خلالها يتم الاتفاق على مخرج مؤقت للازمة بغض النظر عن نجاعة الحل من عدمة.
استمرت المواجهات حتى وقت متأخر من ليلة امس,وافادنا الشيخ فرج ابو حلو احد وجهاء المنطقة الى انة بالاتفاق مع ابناء القبائل وقيادات الداخلية بوساطة منا تم انهاء الحصار عن القوات ,على ان تتراجع القوات الى ميدان االماسورة 4 كيلو مترات جنوبى مدينة رفح,وارسال اليات الداخلية المعطبة الى هناك ولم يفصح لنا الشيخ فرج عن ماهية الاتفاق ولكنا ارجح ان الصفقة كانت فقط للخروج من المأزق .
يذكر ان العلاقة بين الداخلية والقبائل متوترة جدا بعد ا حداث طابا والتىلاقى فيها ابناء القبائل اشد انواع التعسف الذى شمل الاعتقالات التى زادت فى وقتها عن ثلاثة الاف شخص وقاتل اكثر من 38 شخص دون محاكمة ,تلى ذلك عدة حوادث ادت الى تدخل الرئيس بشكل مباشر ,الا ان الاحتقان ما زال مستمر .وزاد التوتر بعد فرض الحصار على قطاع غزة ,حيث ادى الحصار الى طلب شديد على السلع المصرية والتى يصل معدل دخولها الى قطاع غزة يوميا الى اكثرمن10 ملايين جنية مصرى.
الامر الذى اسال لعاب الكثيرين ابناء قبائل وابناء الداخلية على حد سواء ,ويشمل التهريب الى قطاع غزة كل انواع السلع بداية من السلع الغذائية وحتى السراميك بل ووصل الامر الى تهريب العصافير النادرة ,ويجنى التجار ارباح خيالية من وراء هذا النوع من التهريب فيكفى ان نعرف ان سعر طن الاسمنت المصرى يصل الى قطاع غزة باكثر من 700 دولار ,وقص على ذالك.
مع مرور الوقت ادى ازديار حركة التهريب مع ان الدولة ارسلت المئات من الظباط والجنود لحراسة الحدود مع قطاع غوة والبالغ حوالة 13 كيلو متر, الا انة مازال على قدم وساق ووصل الامر الى تخزين يضائع بعشرات الملايين وبين الفينة والاخرى تلقى الاجهزة الامنية القبض على بعض هذة المخازن,وقد وصل عدد المعتقلين فقط من مدينة رفح الى اكثر من 300 معتقل بعد ان تخلى النيابة سبيلهم .
العدد المتزايد من المعتقلين سوف يؤدى بطبيعة الحال الى استمرار الاحتقان بين الامن وابناء القبائل واللذين لا يرون فى تهريب المواد الغذائبة الى قطاع غزة جريمة ,خصوصا وان الكثير من القبائل فى سيناء لها امتدادات داخل قطاع غزة .

الثلاثاء، ١٣ أكتوبر ٢٠٠٩

دكتور محمد سيد السعيد فى ذمة اللة


لا يسعنا نحن ابناء سيناء عامة وايناء القبائل خاصة الا ان نتقدم يخالص العزاء لاسرة المرحوم والشعب المصرى على فقدان رمز من رموز الامة العربية ,والذى افنى حياتة فى العمل من اجل رفعة شأن العرب والوقوف مع شرائح المجتمع المصرى المطحونة.

وبأسمى ويأسم كل قبائل سيناء نؤكد لك يادكتور السعيد اننا على موقفتا ولن ننسى لك مواقفك البطولية من الاحداث الجثام التى تمر بها سيناء, لن ننسى لك موقفك معنا فى الوقت الذى كنت تصارع المرض, ولقد ذهبت عنا جسدأ وسوف تيقى فى قلوينا روحا للخير والعطاء (قول حسن ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى )

رحمة اللة عليك

الاثنين، ٥ أكتوبر ٢٠٠٩

فشل مؤتمر ابناء القبائل فى سيناء







ليست المرة الاولى التى يتم فيها الدعو لمؤتمر او اعتصام لابناء القبائل فى سيناء,بل هذة ثالث مرة تتم الدعوة ولا تلاقى اى اقبال من الناس , وانا سوف اشرح للراى العام خاصة الاخوة المتابعين من خارج القبائل ,يرجع فشل التنظيم الى



1.عدم اهلية الداعين للمؤتمر لعدم ثقة الناس فيهم فلقد سيق وان جربوهم ولم يحققو اى مطاب من المطالب المطروحة



2.لم يتم التنيسق مع النشطاء السيايين من ابناء القبائل او من خارج القبائل مما اضعف من امكانية حدوث ذلك لان الناس تاتى مع الاعلام والتشطاء السيايين والحقوقيين .لانهم يوفرون للجماهير غطاء امنى على اقل تقدير.



3.تخوف عامة الناس من ان يتحول الاعتصام الى اهداف شخصية خصوصا وان الاعلان صادر دون توقيعات مما اثار الريبة والشك فى نفوس الناس .



ونحن نحذر من ان يستغل البعض المطالب العمامة لاهداف شخصية وانانية لاتخدم الا قلة قليلة لها مع الامن حسابات.






الثلاثاء، ٢٩ سبتمبر ٢٠٠٩

حزن سيناء المقيم (via فهمي هويدي by م/محمود فوزى on 9/27/09)

أما من نهاية لمسلسل القمع والترويع الذي يتعرّض له أبناء سيناء؟هذا السؤال يلحّ عليّ كلما وقعت على شيء من صفحات سجل الحزن المقيم في سيناء، الذي عمّق من مشاعر التوتر والرغبة في الثأر بين القبائل من ناحية وأجهزة الأمن والشرطة من ناحية أخرى.أحدث صفحة في ذلك السجل تصدرها بيان موقع باسم «أبناء القبائل»، موجّه إلى الرئيس حسني مبارك، تمنى فيه من أصدروه أن يصل صوتهم إلى مسامع الرئاسة، بعدما بدا أن أبواب الأمل سُدّت أمامهم، وأن آذان بقية المسؤولين انصرفت عنهم وامتنعت عن استقبال نداءاتهم.في البيان مطالب عدة، في مقدمتها أمران هما:إطلاق سراح أكثر من ألف معتقل من أبناء القبائل محتجزين منذ أكثر من سنتين لدى أجهزة الأمن،ووضع سيناء على خريطة التنمية، بما ينتشلها من التخلّف المخيّم عليها، ويطوي صفحة الإهمال الذي تعاني منه منذ عقود عدة.ومن الواضح من استعراض بقية المطالب التفصيلية الواردة في البيان أن موقعيه يختزنون أحزانا كثيرة، وأن ثمة تراكما في تلك المشاعر المحبوسة تجلى هذه المرة في قائمة المطالبات المكتوبة، لكنه قد يعبر عن نفسه بوسائل أخرى يظل التمرّد والتصادم من خياراتها.
لا يشك أحد في مشروعية المطلبين الرئيسيين اللذين أشرت إليهما. ذلك أن اعتقال ألف شخص لأجل غير معلوم حدث جلل في المجتمع القبلي بوجه أخص، لأن كل فرد وراءه قبيلة تُستنفَر لأجله، وقد قيل لي من المتابعين لملف معتقلي سيناء أن جميعهم تم احتجازهم بمقتضى قانون الطوارئ.بعضهم اعتقل لأسباب جنائية (تهريب مثلا)،والبعض الآخر تم اعتقالهم للاشتباه فيهم بعد حدوث بعض التفجيرات في المنتجعات السياحية،والفئة الثالثة من الناشطين السياسيين الذين تضيق بهم الأجهزة الأمنية ذرعا، وتستسهل احتجازهم في السجون للخلاص من «صداعهم»، كما حدث مع الناشط سعد أبوفجر، الذي لم يعرف أحد في سيناء لماذا هو معتقل منذ قرابة عشرين شهرا، وما تهمته بالضبط؟إن الأجهزة الأمنية المصرية تلجأ بعد كل حادث يقع إلى أسلوب «التمشيط»، الذي بمقتضاه يتم إلقاء القبض على أكبر عدد من المشتبه بهم والمشكوك في أمرهم، وهؤلاء قد يصل عددهم إلى المئات وربما الآلاف، حسب الحالة، وبعد أن يصبحوا في قبضة الأجهزة تتم التحريات ويحدث الفرز لمحاولة العثور على المتهمين من بينهم، بعد استخدام الأساليب المعروفة في الاستنطاق، وهؤلاء عادة لا يزيد عددهم على عشرة أو عشرين شخصا.في حين أن الدول التي تحترم حقوق البشر وكراماتهم تجري التحريات أولا، ثم تلقي القبض على من تتوافر ضده أدلة كافية لاتهامه، حتى إن الشرطة في إنجلترا لم تُلق القبض إلا على ثمانية أشخاص فقط في حادث التفجيرات التي هزت لندن عام 2005، فقتلت 50 شخصا وأصابت 700.أما قضية إهمال تنمية سيناء وترك أهلها فريسة للفقر والبطالة، فهي مما لا ينبغي الاستهانة به، لأن هذه هي البيئة التي فرّخت التطرف والإرهاب في الصعيد، وهي ذاتها المشكلة التي فجرت تمرد الحوثيين في شمال اليمن. وقد اعتبر بعض الباحثين أن ذلك الإهمال من قبيل ما سمّوه «تطرف التنمية»، الذي يهدي قطاعات من المجتمع إلى التجمعات الإرهابية، حيث تجد لديهم رصيدا كافيا للتمرّد والنقمة والقطيعة مع السلطة والمجتمع.أضيف من جانبي مسألة أخرى جوهرية لا تمسّ سيناء وحدها، وإنما تحوّلت إلى إحدى مشكلات المجتمع المصري المستعصية، التي لا يوجد لها حل في الأجل القريب، أعني بذلك التعامل مع المشكلات الاجتماعية بعقلية أمنية، وهو ما سميته من قبل إدارة المجتمع

بعقلية المطرقة
، التي لا تعرف التفاهم أو السياسة ولا تخاطب الآخرين إلا بلغة الهراوة أو المطرقة. وهو ذات النهج الذي لا يؤمن بالتنمية أو المشاركة أو محاولة كسب القبائل واحترام خصوصيتها، وإنما يعتبر أن القمع هو الحل. ولا يحتاج المرء إلى عراف أو قارئ كف لكي يخلص إلى أنه طالما ظل القمع هو الحل، فإن المجتمع لن يعرف الاستقرار، سواء كان قبليا أم حضريا، وهو درس قديم ظل المستبدون محصّنين ضد تعلّمه، بالرغم من أن أغلبهم دفعوا ثمنا باهظا جراء ذلك......................